كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 3)

وهذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: بكر بن منير أو مُقَيَّرٍ لم نقف له على ترجمة.
الثانية: محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن.
الثالثة: الإرسال؛ فإسماعيل هو ابن محمد بن سعد بن أبي وقاص، تابعي من الرابعة.
الوجه الثاني:
قال البخاري في (التاريخ الكبير ١/ ٣٥) في ترجمة: (محمد بن إسماعيل بن سعد بن أبي وقاص) قال: ((أُتِيَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بِسُلَيْمَانَ بنِ عُتبَةَ بنِ أَبِي وقّاصٍ، فَصَبَّ عَلَى مَبالِهِ))، قاله ابن فضيل، سمع محمد بن إسحاق.
قال البخاري عقبه: ((مُرسَلٌ)).
وتبعه ابن حبان فترجم لـ (محمد بن إسماعيل بن سعد بن أبي وقاص)، وقال: ((يروي المراسيل، روى عنه محمد بن إسحاق)) (الثقات ٧/ ٣٩٤).
قلنا: ومحمد بن إسماعيل بن سعد هذا لا يعرف، قال أبو حاتم: ((لا أعرفه))، وقال ابن أبي حاتم: ((إنما هو إسماعيل بن محمد بن سعد، فلعل إنسانا غلط فقلب اسم أبيه إلى اسمه، ولم يميز البخاري ذلك، وظن أنه حق، فأدخله في هذا الموضع، وصدق أبي فيما قال: إنه لا أعرفه، كيف يعرف من ليس له أصل)) (الجرح والتعديل ٧/ ١٨٨).
وقال الذهبي: ((لا يعرف. والظاهر أنه إسماعيل بن محمد. انقلب)) (الميزان ٧٢٣٠).
وقال ابن حجر - متعقبًا ابن أبي حاتم -: ((قلت: لم ينصف البخاري

الصفحة 201