وقال الشوكانيُّ: ((هو موضوعٌ، والمتهم به نوح بن أبي مريم)) (الفوائد ١/ ٦).
قلنا: وقد توبع عليه نوح بما لا يُفْرحُ به، وقد أشار إلى ذلك ابن عدي بقوله: ((وقد رُوي هذا (من) غير هذا الطريق عن الزُّهريِّ وهذا، وذاك ليسا بمحفوظين)) (الكامل ١٠/ ١٩٧).
وما لا يكون محفوظًا، يكون منكرًا، وهو كذلك، بل سنده ساقط كما تراه فيما يلي:
الطريق الثاني:
رواه ابنُ حبان في (المجروحين ١/ ٣٦٨) -ومن طريقه ابنُ الجوزيِّ في (الموضوعات) - قال: حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا القاسم بن مالك، عن روح بن غطيف بن (¬١) أبي سفيان الثقفي، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المُسَيّبِ، عن أبي هريرةَ، به بلفظ الرواية الثالثة.
وذِكْرُ ابنِ المُسَيّبِ فيه خطأٌ، لا ندري ممن؟ ، فالحسن ومجاهد ثقتان، إِلَّا أنه خطأٌ، فقد رواه الدارقطنيُّ في (السنن ١٤٩٤)، وتعليقاته على المجروحين (صـ ١٠٠) من طريق عمار بن خالد التمار.
ورواه العقيليُّ في (الضعفاء ٢/ ٣٩)، والبيهقيُّ في (السنن ٤١٥٠)، و (الخلافيات ٣٨٢) من طريق يوسف بن عدي (¬٢).
---------------
(¬١) - تحرَّفَ في المطبوع من الموضوعات إلى: ((عن))، وكذا وقع في (التحقيق ١/ ١٢٠) محرَّفًا، وجاءَ على الصواب في (التنقيح لابن عبد الهادي ١/ ١٥٨).
(¬٢) في المطبوع من (الخلافيات): ((أبو سفيان بن عدي)) وهو خطأ.