كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 3)

رَطِبًا فَاغْسِلِيهِ وَإِذَا وَجَدْتِيهِ يَابِسًا فَحُتِّيهِ)) قالوا: وهو أمرٌ، والأمر على الوجوب.
والجواب: أن هذا الحديث لا يعرفُ، وإنما المنقول أنها هي كانت تفعل ذلك من غير أن يكون أَمَرَهَا)) (التحقيق ١/ ١٠٧).
وقال ابن الملقن: ((هذا الحديث غريبٌ على هذه الصورة، وكأن الإمام الرافعي تبع في إيراده كذلك الماوردي ... )) (البدر المنير ١/ ٤٩٥).
وقال الحافظ: ((لم أجده بهذه السياقة)) (الدراية ١/ ٩١).
وقال في ((التلخيص)). ((وقد ورد الأمرُ بفركه من طريق صحيحة، رواه ابنُ الجارود في (المنتقى)))، وساقه عن عائشة قالت: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا بِحَتِّهِ)). قال الحافظ: ((وهذا الحديث قد رواه مسلم من هذا الوجه، ... ولم يذكر الأمر، وأما الأمر بغسله فلا أصل له)) (التلخيص الحبير ١/ ٥٠).
قلنا: وقوله: (ورد الأمر بفركه من طريق صحيحة) فيه نظر، فهي رواية منكرة، كما أشار الحافظ نفسه بذكر رواية مسلم، وسيأتي -قريبًا- بيان ذلك مفصلًا.
الثاني: تصحف في سند البزار في مطبوع (الأحكام الكبرى) (بشر بن بكر) إلى (بسر)، وكذا تصحفت (عمرة) إلى (عروة). وقد جاء على الصواب في (بيان الوهم والإيهام).

الصفحة 501