كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 3)

[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ غير أن المسعوديَّ -وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود- كان قد اختلط قبل موته، وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط (التقريب ٣٩١٩).
قلنا: وسماعُ أبي داود -وهو الطيالسيُّ- منه بعد الاختلاطِ كما في (الكواكب النيرات ١/ ٥٤).
وقد تُوبع عليه أبو داود:
فرواه البيهقيُّ من طريق عاصم بن علي، قال: ثنا المسعوديُّ، عن الحكم وحماد، عن إبراهيم، به.
وعاصم بن علي هو الواسطي ((صدوقٌ ربما وَهِمْ)) (التقريب ٣٠٦٧). وقد سمع منَ المسعوديِّ بعد الاختلاطِ -أيضًا- كما قاله أحمد بن حنبل، انظر: (تهذيب التهذيب ٦/ ٢١١).
وقد رواه شعبة، عن الحكم به، في ((الفرك)) فقط، وكذلك رواه حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان به، كما تقدَّم.
وفي رواية أحمد: ((وَمَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أَفْرُكَهُ)) وكذا جاء في رواية الأسود المتقدمة، وهذا يؤكد خطأ رواية المسعودي، ويدلُّ عليه أيضًا رواية عمرة السابقة في الاقتصارِ على الفركِ يابسًا وعلى الغسلِ -أو المسحِ- رَطبًا، والله أعلم.

الصفحة 503