آخره، حيثُ جعله من رواية القاسم عن عائشة.
وهو من هذا الوجه متصل في الحتِّ فقط، ولكن "يزيد" هذا قال فيه الحافظ: ((مقبول)) (التقريب ٧٧٤٢)، أي: بشرط المتابعة وإلا فلين.
قلنا: وهو لم يتابع، بل خُولِفَ من جماعةٍ حُفَّاظٍ، فقد رواه النضر بن شميل، وأبو الوليد الطيالسي، وأبو عامر العقدي، عن عكرمة به، مثل رواية معاذ العنبري مما يدلُّ على أن يزيد بن عبد الله هذا وَهِمَ فيه، ومما يؤيد ذلك أيضًا: أن سلم بنَ قتيبة رواه عن عكرمة، عن عبد الله بن عبيد، عن عائشة في الحتِّ فقط، خرَّجه ابنُ خزيمة، وسيأتي ذكره.
وأما قول البيهقي عقب رواية يزيد هذه: ((تابعه إسماعيل بن سنان، عن عكرمة بن عمار))، فالظاهر أنه أرادَ متابعته على أصل الحديث وليس على هذا التفصيل، يؤيد ذلك أن الطبرانيَّ أخرج في (الأوسط) روايةَ القاسم في الحتِّ فقط من طريق يزيد هذا، ثم قال: ((لم يَرْوِ هذا الحديث عن عكرمة بن عمار، عن القاسم؛ إِلَّا يزيد بن عبد الله)) اهـ. وهي الرواية التالية.