كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 3)

المرسلَ والمنقطعَ)) (الإمام ٣/ ٤٢٢).
ومع ذلك فقد صحَّحَ ابنُ الملقن إسنادَهُ في (البدر المنير ١/ ٤٩٠)، بل قال: ((وهذا إسناد على شرط الصحيح))! ، وهذا منه عجيب؛ لأنه نقل كلامَ البيهقيِّ السابق بعد تصحيحه هذا بقليل، ولم يتعقبه في القول بانقطاعه وإنما قال: ((قد تابعه الأسود -كما سلف- على تقدير الإرسال)). هكذا قال، وكأنه وافقه تَنَزُّلًا، ولو كان عنده دليل على اتصاله لأظهره، وأما متابعة الأسود التي أشار إليها، فهي:
الطريق الثاني: عن الأسود، عن عائشة:
رواه ابنُ حبان، قال: أخبرنا محمد بن عَلَّانَ، بِأَذَنَةَ، قال: حدثنا لُوَين، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام (الدستوائي) (¬١)، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، به.
قال ابنُ الملقن: ((وهذا إسناد في غاية من الصحة))! (البدر المنير ١/ ٤٩١).
قلنا: كلَّا؛ فإن محمد بن عَلَّان -وهو الأَذَنِيُّ وقد نُسِبَ لجده الأَعْلى،
---------------
(¬١) - كذا جاء في أصل (التقاسيم والأنواع) و (الإحسان) وصححه الأرنؤوط في طبعته (٣/ ٢١٩) إلى (بن حسان) بناء على ما في المصادر الأخرى وقال: ((ويغلب على الظن أنه سبق قلم من ابن حبان؛ فإن حماد بن زيد لا تعرف له رواية عن الدستوائي، ولا هذا عن أبي معشر، وإنما هو هشام بن حسان كما في المصادر التي أوردت هذا الحديث)) اهـ. هكذا نسب الوَهْمَ فيه لابن حبان، وتعقبه الألباني في (الصحيحة ٧/ ٥٢١) بأن الأولى أن ينسب الوَهْمَ لشيخه محمد بن علان، وهو الصواب كما حررناه أعلاه.

الصفحة 515