الثانية: الانقطاع بين سعيد بن جبير وعائشة؛ فقد نفى سماعه منها أحمد، وأبو حاتم، (المراسيل لابن أبي حاتم صـ ٧٤).
والحديثُ محفوظٌ عن عائشةَ رضي الله عنها بلفظ: ((كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَيُصَلِّي فِيهِ))، وفي روايةٍ: ((ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ)) هكذا رواه الحفاظ وخرَّجه الأئمة الأعلام في كتبهم، وأما رواية الفرك في الصلاة فلم تأتِ من طريق تقوم به حجةٌ، ولذلك حُقَّ للنوويِّ أن يستغربه كما في (المجموع ٢/ ٥١٠).
وقد تعقَّبه في استغرابه له ابنُ الملقن وغيرُهُ؛ لأنهم حملوا ذلك منه على أنه لا يعرف من رواه، وحمل كلامه على ما ذكرنا أولى، والله أعلم.