كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 3)

قلنا: ومع ذلك، فقد اضطربَ في سندِهِ:
فرواه مرة عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، به. كما تقدَّم.
ورواه مرة عن سفيانَ، عنِ الأعمشِ، عن إبراهيمَ، به.
رواه الدارقطنيُّ في (العلل)، عن أبي عبد الله الفارسيِّ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن كيسان -هو بصري صالح-، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، به.
وقدِ انْفَرَدَ أبو حذيفةَ بلفظِ: ((كَانَ يَأْمُرُنَا بِحَتِّهِ))، ومثله لا يُقبلُ تَفَرُّدُهُ، فكيفَ وقد خُولِفَ؟ ! .
فقد رواه عبدُ الرزاقِ (في المصنف ١٤٣٩)، وعبيد الله بن عبيد الرحمن الأَشجعي (¬١) -كما عند (أحمد ٢٥٠٣٤) -، كلاهما: عن الثوريِّ، عن منصور، عن إبراهيم، به، في فرك عائشة رضي الله عنها المنيّ من ثوبه صلى الله عليه وسلم وليس فيه: أنه أَمَرَهَا، أو أَمَرَهُم بذلك.
وهكذا رواه ابنُ عُيَينَةَ وغيرُهُ، عن منصور، به. وكذا رواه الحفاظُ عن إبراهيمَ، كما تقدَّمَ.
وأعلَّه بأبي حذيفةَ ابنُ حزمٍ، فقال: ((انْفَرَدَ به أبو حذيفة موسى بن مسعود النهديُّ، بَصْريٌّ ضعيفٌ مصحف كثيرُ الخطأ روى عن سفيان البواطل)) (المحلى ١/ ١٢٧).
وضعَّفه النوويُّ أيضًا في (المجموع ٢/ ٥٥٤).
وبهذا يُتَعَقَّبُ على الحافظ في قوله: ((وقد وَرَدَ الأمرُ بفركه من طريقٍ
---------------
(¬١) قال عنه الحافظ: ((ثقة مأمون، أثبتُ الناسِ كتابًا فى الثوري)) (التقريب ٤٣١٨).

الصفحة 522