(المبدع ١/ ٣٤١)، والشوكانيُّ في (نيل الأوطار ٢/ ١٣٩)؛ إِلَّا أنه معلولٌ:
فقد انْفَرَدَ بروايته مرفوعًا عبيد الله بن عمرو الرَّقِّيُّ، وخالفه أبو عوانة الوَضَّاحُ بن عبد الله اليَشْكُرِيُّ - كما عند الطحاويِّ في (شرح المعاني ١/ ٥٣) -، وأسباط بن محمد -كما عند ابن أبي شيبة (٨٤٩٣) وابن المنذر (٧١٤) -، وغيرهما: عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة موقوفًا عليه.
وهذا هو الصواب، فأبو عوانة: ((ثقة ثبت متقن))، فروايتُهُ مفردة مُقدَّمةٌ على رواية عبيد الله بن عمرو، فكيف وقد توبع؟ ! .
ولهذا قال الإمام أحمد: ((هذا الحديث لا يرفع عن عبد الملك بن عمير (¬١)) (المسند عقب رقم ٢٠٨٢٥).
قال ابن رجب معقبًا: ((يشير إلى أن من رفعه فقد وَهِمَ (¬٢)) (فتح الباري ٢/ ٣٤٤).
وسئل عنه أبو حاتم فقال: ((كذا رواه مرفوعًا، وإنما هو موقوف)) (العلل ٥٥١).
وسئل عنه الدارقطني فقال: ((فقال: يرويه عبيد الله بن عمرو، عن
---------------
(¬١) كذا في مطبوع (المسند)، وكذا نقله ابن كثير في (جامع المسانيد ١٥٣١)، وغير واحد، ونقله الحافظ في (الإتحاف ٢٥٩٨)، و (أطراف المسند ١٤٠٨) بلفظ: ((لا يرفعه غير عبد الملك)). والصواب ما في (المسند)، لأَنَّ الخلاف في رفعه ووقفه على عبد الملك نفسه.
(¬٢) إِلَّا أنه نسبه لعبد الله بن أحمد، والصواب أنه لأحمد نفسه، والله أعلم.