وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف القرشي أحد الأعلام، قال عنه الحافظ: "ثقة مكثر" (التقريب ٨١٤٢)، وقال الذهبي: "أحد الأئمة" (الكاشف ٦٦٦١).
ولذا قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قال ابن المنذر: "ثابت عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أراد حاجته أبعد في المذهب"، ثم أسنده من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن المغيرة. (الأوسط ١/ ٤٣٣).
وقال الحاكم: "حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
قلنا: ليس على شرط مسلم فإن مسلمًا لم يخرج لمحمد بن عمرو احتجاجًا، بل أخرج له في المتابعات.
وصححه النووي في (المجموع ٢/ ٧٧)، وفي (شرح أبي داود)، وقال: "فإن قيل: كيف حكمتم بصحته وفي إسناده محمد بن عمرو بن علقمة؟! فالجواب: إنه لم يثبت في ابن علقمة قادح مفسر" (الإيجاز في شرح سنن أبي داود ص ٨٠).
وصححه الألباني في (الصحيحة ١١٥٩).
[تنبيه]:
لحديث المغيرة هذا ألفاظ وروايات كثيرة، اقتصرنا هنا على ما يشهد للباب، وسيأتي إن شاء الله تخريجه برواياته أوسع مما هاهنا في باب: "مشروعية المسح على الخفين في السفر والحضر"، كما تقدم بعض رواياته في باب: "المسح على الناصية".
* * *