كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 6)

٦٤٧ - حَدِيثُ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ:
◼ عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ الله عَنْه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِجَّتِهِ الَّتِي حَجَّهَا. فَلَمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ الرَّوْحَاءِ عَارَضَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امرأة معها صَبِيٌّ لها (¬١)، فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَقَفَ لَهَا (فَحَبَسَ رَاحِلَتَهُ) ١ فَـ[لَمَّا دَنَتْ مِنْهُ] ١ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا ابْنِي فُلَانٌ، وَالَّذِي بعثك بالحق ما زال في حنق (¬٢) وَاحِدٍ (مَا أَفَاقَ من جنون) ٢ مُنْذُ وَلَدْتُهُ إِلَى السَّاعَةِ، -أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا- فاكتنع (¬٣) إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَبَسَطَ يَدَهُ (فَأَخَذَهُ) ٣، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ (فِيمَا بَيْنَ صَدْرِهِ) ٤ وَبَيْنَ [وَاسِطَةِ] ٢ الرَّحْلِ، ثُمَّ تَفَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ، فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ»، ثُمَّ نَاوَلَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ فَقَالَ: «خُذِيهِ [فلا بأس عليه] ٣، فَلَنْ تَرَيْ مِنْهُ (¬٤) شَيْئًا يَرِيبُكِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى».
قَالَ أُسَامَةُ رَضِيَ الله عَنْه: وَقَضَيْنَا حِجَّتَنَا، ثُمَّ انْصَرَفْنَا، فَلَمَّا نَزَلْنَا بِالرَّوْحَاءِ، فَإِذَا تِلْكَ الْمَرْأَةُ أُمُّ الصَّبِيِّ، فَجَاءَتْ وَمَعَهَا شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ (قَدْ شَوَتْهَا) ٥، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أُمُّ الصَّبِيِّ الَّذِي أَتَيْتُكَ بِهِ. [قَالَ: «وَكَيْفَ هُوَ»؟ ] ٤، قَالَتْ: وَالَّذِي
---------------
(¬١) - في المطالب: "لها صَبِيٌّ"، والمثبت من (إتحاف الخيرة ٦٤٧٨) و (جامع المسانيد ١/ ٢٠٦)، وهو كذلك عند ابن عساكر في (تاريخ دمشق) من طريق أبي يعلى.
(¬٢) - في الاتحاف: "حبق"، وفي التاريخ: "خنق"، وفي مختصر ابن منظور: "جنن"، ويؤيده رواية العقيلي والخطابي.
(¬٣) - في المطالب: "فأكسع"، والمثبت من الاتحاف والمختصر، وهي رواية الخطابي أيضًا، وفسرها بـ: "دنا"، وهو كذلك في (لسان العرب) مادة "كنع".
(¬٤) - في المطالب: "مَعَهُ"، وعند ابن عساكر في (تاريخ دمشق) بلفظ: "مِنْهُ"، وهو كذلك في الإتحاف.

الصفحة 503