كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 6)

وغيرهم]؛ حيث رووه جميعًا عنه بلفظ الفعل، ودون ذكر التسمية.
فخالفهم عبد العزيز بن المختار - إن صح السند إليه - فزاد فيه التسمية، وجعله بلفظ الأمر.
وعبد العزيز بن المختار وإن كان ثقة فقد ذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ١١٥) وقال: "يخطئ".
ولذا قال الألباني: "وهي رواية شاذة؛ لمخالفتها لجميع روايات الثقات المتقدمة، وعبد العزيز بن المختار وإن كان ثقة؛ فقد قال ابن حبان: "إنه كان يخطئ"، حتى بالغ ابن معين فقال: "ليس بشيء"! . والحق أنه حجة إذا لم يخالف" (صحيح أبي داود ١/ ٢٤).
وقال أيضًا: "وهي عندي شاذة لمخالفتها لكل طرق الحديث عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس في الصحيحين وغيرهما" (تمام المنة ص ٥٧).
ولعل لهذا اكتفى الحافظ بقوله: "رواته موثقون" (نتائج الأفكار ١/ ١٩٦).
أما قوله في (الفتح ١/ ٢٤٤): "إسناده على شرط مسلم".
ومن قبله الولي العراقي؛ حيث قال: " وأصح ما في هذا ما رواه المعمري في عمل اليوم والليلة بإسناد صحيح على شرط مسلم" (فيض القدير ٥/ ١٢٧).
فغريب، فلم نقف على رواية لعبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب، فيما بين أيدينا من كتب السنة، إِلَّا أَنْ يكون مراده (عبد الله بن المختار) (¬١) فسبقه القلم، فهو المعروف بالرواية عن عبد العزيز بن صهيب،
---------------
(¬١) كما أشار لذلك صاحب (بذل الإحسان ١/ ١٩٨).

الصفحة 568