كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 6)

النبي صلى الله عليه وسلم وليس بصيغة الأمر مما يدل على أَنَّ ابن أبي الأخضر أو من دونه لم يضبطوه، خاصة أَنَّ إبراهيم بن حميد الطويل وإن وثقه أبو حاتم، فقد قال عنه ابن حبان: "كان يخطئ" (الثقات ٨/ ٦٨).
ومحمد بن الحسن شيخ الطبراني لم نقف له على ترجمة، إِلَّا أَنَّ الدارقطني قال في (العلل ٨/ ٣٥٢): "هو بصري صالح"، وانظر: (إرشاد القاصي والداني ٨٥٦).
الطريق الثاني: عن النضر بن أنس عن أنس بن مالك مرفوعًا، به.
رواه عبدالرزاق في (المصنف) - كما في (جمع الجوامع)، ومن طريقه السراج في (مسنده ٢٩)، والطبراني في (الدعاء ٣٥٥)، وعلي بن المفضل المقدسي في (كتاب الأربعين في فضل الدعاء ١٦٠) -: عن مَعْمَر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس بن مالك، به.
وهذا إسناد رجاله ثقات، إِلَّا أَنَّ مَعْمَرًا سيء الحفظ لحديث قتادة، كما قال الدارقطني في (العلل ٢٦٤٢).
وقد أخطأ في سند هذا الحديث؛ فقد رواه أصحاب قتادة عن قتادة من مسند زيد بن أرقم، وليس من مسند أنس، كما قال الدارقطني في (العلل ٢٥٢٠).
وقال البيهقي (¬١): " وقيل عن مَعْمَر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن
---------------
(¬١) كذا فيما يظهر لنا، والذي في "السنن": (قال الإمام أحمد). وهذه عبارة الناسخ يريد بها المصنف أحمد بن الحسين البيهقي، وهذا الأمر متكرر بكثرة في كتب البيهقي، وهو ظاهر؛ لأنه ليس من عادة البيهقي إذا نقل عن أحمد بن حنبل، بل ولا الشافعي (إمام مذهبه) أن يقول: "قال الإمام ... "، بل هذه عبارات النساخ، ومع هذا اعتمد على ظاهر الكلام مغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ١٣١) فنسب هذا القول للإمام أحمد، وقال: "فيما ذكره البيهقي"! ! ، وأما ابن دقيق العيد فنسبه للبيهقي، وهو الصواب، والله أعلم.

الصفحة 574