كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 6)

أبي طالب، به.
ومداره عندهم: على محمد بن حميد الرازي، به.

[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: جهالة حال الحكم بن عبد الله النصري؛ روى عنه جماعة، وترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ٣٣٧)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٣/ ١٢٠)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وإنما ذكره ابن حبان في (الثقات ٦/ ١٨٦) على قاعدته، ولذا لم يلتفت إليه الذهبي فقال: "مجهول" (ديوان الضعفاء ١٠٧٨)، (المغني ١٦٥٩)، وقال ابن حجر: "مقبول" (التقريب ١٤٤٨). أي إذا توبع وإلا فلين، ولا متابعة.
الثانية: محمد بن حميد الرازي؛ فهو - مع سعة حفظه -، متهم بسرقة الحديث، وكذبه أبو زرعة وصالح جزرة وغيرهما، وقال البخاري: "فيه نظر"، وقال النسائي: "ليس بثقة"، ولذا قال الذهبي: "وثقه جماعة، والأولى تركه" (الكاشف ٤٨١٠). وانظر: (الميزان ٧٤٥٣).
الثالثة: المخالفة؛ فقد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن الحكم بن بشير - كما عند البزار (٤٨٤)، ومحمد بن مهران الجمال - كما عند الطبراني في (الأوسط ٦٢٠١)، وأبي الشيخ في العظمة ١١٠٩) -، كلاهما عن الحكم بن بشير، به. مقتصرًا على قوله: «ستر ما بينكم وبين الجن أَنْ تقول: بسم الله». كذا بدون ذكر الخلاء.
وعبد الرحمن بن الحكم، ومحمد بن مهران كلاهما من الثقات الحفاظ، وقد خالفهما محمد بن حميد الرازي فزاد فيه ذكر الخلاء، فهي زيادة

الصفحة 612