كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 7)

[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: قدامة بن عبد الله العامري، ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٧/ ١٤٩)، ومسلم في (الكنى والأسماء ١١٠٦)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٧/ ١٢٨)، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، بينما ذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٣٤٠)، على قاعدته في توثيق المجاهيل.
ولذا لم يعتد به الحافظ ابن حجر فقال: "مقبول" (التقريب ٥٥٢٧). أي إذا توبع وإلا فلين، ولم يتابع.
الثانية: جسرة بنت دجاجة، قال عنها البخاري: "عندها عجائب" (التاريخ الكبير ٢/ ٦٧ رقم ١٧١٠). وقال الدارقطني: "يعتبر بحديثها، إِلَّا أَنْ يحدث عنها من يترك" (سؤالات البرقاني ٦٩). وقال البيهقي: "فيها نظر" (السنن الكبير عقب رقم ١١٦٣٣).
وقال عبد الحق الاشبيلي: "ليست بالمشهورة" (الأحكام الوسطى ٢/ ٦٢).
ومع ذلك قال العجلي: "كوفية، تابعية، ثقة" (معرفة الثقات وغيرهم ٢٣٢٦)، وذكرها ابن حبان في (الثقات ٤/ ١٢١)، غير أن أبا العباس البناني، نقل عن ابن حبان أنه قال في حقها: "عندها عجائب" (ميزان الاعتدال ١/ ٣٩٩، والبدر المنير ٢/ ٥٦١).
وقال ابن حجر: "مقبولة" (التقريب ٨٥٥١) يعني ذلك عند المتابعة وإلا فلا.
ولم تتابع، بل خولفت في متن الحديث - مما يدل على ضعفها -، فقد أخرجه البخاري (١٣٧٢، ٦٣٦٦) "واللفظ له"، ومسلم (٥٨٦) من طريق

الصفحة 230