زنجلة، به بنحوه، إِلَّا أنه لم يقل: «وَاسْتَنْجَى بِالْحَجَرَيْنِ».
قال الطبراني - عقبه -: "لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم إِلَّا أبو سنان، تفرد به الصباح بن محارب" (الأوسط).
[التحقيق]:
هذا إسناد جل رواته مختلف فيهم:
فهبيرة بن يريم، تكلم فيه أكثر النقاد، وأثنى عليه أحمد وغيره، ولذا قال الذهبي: "وثق وقال النسائي ليس بالقوي" (الكاشف ٥٩٤١)، وقال الحافظ: "لا بأس به وقد عيب بالتشيع" (التقريب ٧٢٦٨).
وأبو سنان: هو سعيد بن سنان البُرجمي الشيباني؛ وثقه جماعة، وتكلم فيه بعضهم لغرائب يتفرد بها، ولهذا قال الحافظ: "صدوق له أوهام" (التقريب ٢٣٣٢).
والصبَّاح بن محارب، قال عنه أبو زرعة وأبو حاتم: "صدوق"، ووثقه العجلي وابن حبان، (تهذيب التهذيب ٤/ ٤٠٨). وقال الدارقطني: "يعتبر به" (سؤالات البرقاني ٢٢٩). وقال الحافظ: "صدوق، ربما خالف" (التقريب ٢٨٩٧).
وذكره العقيلي في (الضعفاء ٧٥٣)، وقال: "يخالف في حديثه"، ثم ذكر له هذا الحديث، ثم ذكر عقبه أوجه الخلاف على أبي إسحاق في إسناد هذا الحديث، ثم قال: "وَالْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ مُضْطَرِبٌ، وَأَحْفَظُ مَنْ [رواه] (¬١) زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ" (الضعفاء ٢/ ٢٧٦).
---------------
(¬١) في طبعة دار المكتبة العلمية: "رِوَايَة"، والتصويب من طبعة التأصيل (٢/ ٢٧٦).