كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 8)

١٤٠ - بَابُ إِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ
٩٣٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ:
◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((أَحْفُوا (انْهَكُوا) الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى)).

[الحكم]: متفق عليه (خ، م).

[اللغة]:
* أَحْفُوا: من الإحفاء، وهو المبالغة في القص؛ قال أهل اللغة؛ أبو عُبَيد، والأخفش، وجماعةٌ: "الإحفاء: الاستئصال" (التمهيد ٢٤/ ١٤٣). وقال الخليل: أحفَى شاربَه: "استأصله، واستقصاه" (شرح البخاري لابن بطال ٩/ ١٤٥). وقال ابن دُرَيد: "وحفوت شاربي أحفُوه حفْوًا إِذا استأصلتُ أخْذ شعرِه. وَمِنْه الحَدِيث: (((أَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى)) " (جمهرة اللغة ١/ ٥٥٧).
قال النَّوَوي- معلِّقًا-: "فعلى هذا تكون همزةُ ((أَحْفُوا)) همزةَ وصْل" (شرح مسلم ٣/ ١٥٠ - ١٥١).
وقال ابن فارس: "يقال: أحفيت الشارب إحفاءً: إذا أخذت منه. والحَفِيُّ: المستقصِي في السؤال" (كشف المشكل لابن الجوزي ٢/ ٥١٩).
وقال أبو نُعَيم الأصبهاني: "إحفاء الشوارب: حلقها" (المستخرج ١/ ٣١٧).

الصفحة 129