كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 8)

وأما الخليفة المهدي وأبوه أبو جعفر المنصور، فقد أخرج الدارَقُطْني حديثًا في الجهر بالبسملة، من طريق المهدي، عن أبيه، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، به، وقال: "إسناده صحيح، ليس في رواته مجروح". نقله أبو شامة في (كتاب البسملة / مختصر الذهبي ص ٣٢)، وانظر (تخريج الأحاديث الضِّعاف من سنن الدارَقُطْني ٢٤٧).
ولكن علَّق الذهبي على هذا الحديث، فقال: "هذا إسناد متصل، لكن ما علمت أحدًا احتجَّ بالمهدي ولا بأبيه في الأحكام" (تاريخ الإسلام ٤/ ٥٠٠).
قلنا: وهو كما قال؛ فإنهما- وإن كانا من الخلفاء- فليسا من حُمَّال الآثار، الذين يُعتمد عليهم في هذا الشأن، والله أعلم.
أما محمد بن عليِّ بن عبد الله بن عباس، وأبوه عليٌّ: فثِقَتان من رجال مسلم (التقريب ٦١٥٨، ٤٧٦١).
وعلى كلٍّ، فالمرفوع من الحديث صحيح ثابتٌ كما سبق، والله أعلم.

[تنبيه]:
جاء عند ابن النَّجَّار بلفظ: "وَحَفُّوا شَوَارِبَهُمْ"! وهي محرَّفة، والصواب: "وَأَعْفَوْا شَوَارِبَهُمْ"، كما في بقية المصادر.

الصفحة 177