غير العبادلة عنه، كما تقدَّم بيانُه، وهذا منها.
وذكره ابن حِبَّان في ترجمته عمروَ بن شعيب- مع جملة من حديثه بهذا الإسناد-، وقال: "في نسخة كتبناها عنه طويلة لا ينكر مَن هذا الشأنُ صناعتُه أن هذه الأحاديث موضوعةٌ أو مقلوبة، وابن لَهِيعة قد تبرَّأْنا من عهدته في موضعه من هذا الكتاب" (المجروحين ٢/ ٤٠).
وقال ابن القَيْسَراني: "رواه عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وهذا أحد ما أُنكِر عليه من الاختلاف. ورواه عنه عبد الله بن لَهِيعة" (تذكرة الحفاظ ٣٩٩).
قلنا: وهذا الطريق أخرجه التِّرْمذي في (السنن ٢٦٩٥)، والقُضَاعي في (مسند الشهاب ١١٩١)، وغيرهما: من طريق ابن لَهِيعة، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا، بمثله، لكن بدون موضع الشاهد، وهو: (وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى)، فلم نخرِّجْها هنا.
لكن موضع الشاهد من الحديث وهو قوله: (وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى) صحيح ثابت عن جماعة من الصحابة كما سبق، والله أعلم.