كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 8)

٩١٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ)).
قَالَ زَكَرِيَّاءُ بنُ أبي زائدةَ: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ.
زَادَ قُتَيْبة: قَالَ وَكِيعٌ: انْتِقَاصُ الْمَاءِ: يَعْنِي: الاِسْتِنْجَاءَ.

[الحكم]: صحيح (م)، وقد أعلَّه جماعةٌ من أهل العلم.

[اللغة]:
* البَراجِمُ: جمع بُرجُمة- بضمتين-، وهي عُقَدُ الأصابعِ التي في ظهر الكف. قال الخطَّابي: هي المواضع التي تتَّسِخ ويجتمع فيها الوسَخُ ولا سيما ممن لا يكون طريّ البدن. وقال الغزالي: كانت العرب لا تغسلُ اليدَ عَقِبَ الطعامِ، فيجتمع في تلك الغضون وسَخٌ؛ فأُمر بغسلها. (فتح الباري ١٠/ ٣٣٨).
* انْتِقَاصُ الْمَاءِ- بالقاف والصاد المهملة-: فسَّرَه وكيعٌ بالاستنجاء. وقال أبو عُبَيد: انْتِقَاصُ الْمَاءِ: غسْلُ الذَّكرِ بالماء؛ لأنه إذا غُسل بالماء ارتدّ البولُ ولم ينزل، وإن لم يُغسل نزل منه الشيءُ بعد الشيء حتى يستبرئَ". وقيل: "هو: الانتضاح ". انظر (شرح النَّوَوي ٢/ ١٥٠)، و (عمدة القاري ٢/ ٢٩٩).

[الفوائد]:
قوله: ((غَسْلُ الْبَرَاجِمِ))، قال النَّوَوي: "وهي سُنَّةٌ مستقلةٌ ليست مختصَّةً

الصفحة 43