٦ - ابن مَنْدَه:
حيث قال: "خرَّجه مسلم وتركه البخاري، وهو حديث معلول، رواه التيميُّ عن طلْقٍ مرسلًا" (شرح ابن ماجه لمُغْلَطاي ١/ ١٢٣)، (البدر المنير ٢/ ٩٩).
قال ابن دقيقِ العيدِ معلِّقًا على كلام ابن مَنْدَه: "ولم يلتفت مسلم لهذا التعليل؛ لأنه قدَّمَ وصْلَ الثقةِ عنده على الإرسال" (الإمام ١/ ٤٠٢).
قلنا: هذا لو كان ثقةً، وليس من منهج مسلمٍ ولا غيرِه من المحدِّثين، تقديمُ وصْلِ الثقةِ على إرسال غيرِه مطلقًا، بل يرجعون في ذلك إلى القرائن المحتفَّةِ بالخبر، هذا على خلاف طريقةِ الفقهاء ونحوِهم مِن قَبول زيادةِ الثقةِ مطلقًا.
٧ - عبد الحق الإشْبيلي:
حيث قال: "ومصعب قد خُولف في حديثه، وأُنكِرَ عليه" (الأحكام الكبرى ١/ ٤٠٥).
وقال في (الأحكام الوسطى ١/ ٢٤١): "وحديث مصعب، رواه سُلَيْمانُ التيميُّ وأبو بِشْرٍ، عن طَلْقِ بن حبيبٍ، من قوله".
٨ - ابن القَطَّان:
قال: "وكذلك مُصْعَب بن شَيْبة في حديث: ((عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ))، وهو ضعيف" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٥٠٧) (¬١).
---------------
(¬١) وقد ساقه ابن القَطَّان متعقبًا عبد الحق الإشْبيلي في سكوته عنه! كذا زعم ابن القَطان، ولم يسكت عنه الإشْبيلي، بل أعلَّه في الكبرى والوسطى، كما تقدَّم نقْلُه.