كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 8)

ثُمالة.
الثاني: أن عيسى إنما يروي عن الحَكَم بواسطة، فجُلُّ روايات الحَكَم التي رواها عيسى إنما رواها عن موسى بن أبي حبيب عن الحَكَم، وانظر على سبيل المثال: (المعجم الكبير ٣/ ٢١٧)، (الكامل ١٣٩٧)، (معرفة الصحابة لأبي نُعَيم ٢/ ٧٢١)، مع (الجرح والتعديل ٣/ ١٢٥). فهي نسخة مشهورة.
الثالث: أنه قد روَى أبو نُعَيم في (تاريخ أصبهان ١/ ٢٦٤ - ٢٦٥) حديثًا من طريق عيسى بن إبراهيم، أنا الثُّمَالي، قال: سمِعتُ الحَكَم بنَ عُمَير ... فذكره، والثُّمَالي هذا هو موسى بن أبي حبيب، فقد ذكر أبو حاتم أن موسى هذا ابنُ أخي الحَكَم (الجرح والتعديل ٣/ ١٢٥)، والحَكَم ثُماليٌّ كما في (طبقات ابن سعد ٩/ ٤١٨) وغيرِه.
والخلاصة: أن الحديث إنما يرويه كَثِير بن هشام، عن عيسى بن إبراهيم، عن الثُّمَالي وهو موسى بن أبي حبيب، عن الحَكَم بن عُمَير الثُّمَالي، به.

[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علل:
الأولى: عيسى بن إبراهيم، وهو ابن طَهْمان الهاشميُّ؛ متروك، وقد تقدمَتْ ترجمتُه في باب: "ما جاء في إحفاء الشارب".
الثانية: موسى بن أبي حبيب الثُّمَالي؛ ضعيف، ضعَّفه أبو حاتم، والدَّارَقُطْنيُّ، كما تقدَّم في الباب المشار إليه.
ثم إن الحَكَم بن عُمَيرٍ مختلَفٌ في صحبته، انظر تفصيلَه في الباب المشار إليه.

الصفحة 470