العلة الثانية: عُبيد الله بن سلَمةَ بن وَهْرام؛ وهو ضعيف، وقد تقدمَتْ ترجمتُه قريبًا في: "باب ما رُوي في تقليم الأظفار وقصِّ الشارب يوم الجمعة".
ولذا قال الهيثمي: "رواه البزَّار، والطبرانيُّ في الكبير والأوسط، من طريق عُبيد الله بن سلَمةَ بن وَهْرام، عن أبيه، وكلاهما ضعيفٌ، وأبوه وُثِّق" (المجمع ٨٨٦٠).
* قلنا: أبوه سلَمة بن وَهْرام؛ قال فيه ابن حَجَر: "صدوق" (التقريب ٢٥١٥)، وهو الراجح، وانظر ترجمتَه في الباب المشار إليه، والله أعلم.
العلة الثالثة: مِيل بنت مِشْرَح؛ لم نجِدْ مَن ترجم لها سوى ابنِ ماكولا في (الإكمال ٧/ ٦٢)، ولم يَذكُرْها بجرح ولا تعديل؛ ولذا قال الألباني: "مِيل هذه لم أَعرفْها"، انظر (الضعيفة ٥/ ٣٨١ - ٣٨٢).
وأما أبوها مِشْرَحٌ فقد جَزم بصُحبته البخاريُّ وغيرُه.
هذا، وقد سبَق قولُ البَيْهَقي: "ورُوي في دفن الشعر والظُّفرِ أحاديثُ ضعيفةٌ" (الخلافيات ١/ ٢٥٠).
فيُضافُ البَيْهَقيُّ إلى مَن سبق ذِكرُهم ممَّن ضعَّفوا هذا الحديثَ، وهم: ابن عَدِي، والذهبي (استنباطًا من صَنِيعهما)، وابنُ طاهر، وابن مُفْلِح، والهَيْثَمي، وابن ناصر الدمشقي، وابنُ حَجَر، والألباني.
[تنبيهات]:
الأول: سقطَتْ عبارةُ [عن أبيه] من سند معجَمَي الطبراني، فصار الحديث من رواية عُبيد الله بن سلَمةَ عن مِيل، بدون ذكر أبيه سلَمة! وقد رواه أبو نُعَيم في (المعرفة) عن الطبراني بذكر سلَمةَ على الصواب.