كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 8)

واحد من المتكلمين في الرجال قبلَه قد تكلَّموا فيه وجهَّلوه كما سبق، ولذا قال ابن حَجَر: "مستور" (التقريب ٢٢١).
الثانية: عُمر بن سفينة؛ مختلَفٌ فيه، فقال فيه البخاري: "إسناده مجهول" (التاريخ الكبير ٦/ ١٦٠)، وقال العُقَيلي: "حديثه غير محفوظ، ولا يُعرَف إلا به" (الضعفاء ١١٦١)، وقال أبو حاتم: "شيخ" (الجرح والتعديل ٦/ ١١٣)، وذكر ابن عَدِي كلمةَ البخاري ثم قال: "وقد روَى ابن أبي فُدَيْك عن بُرَيْه عن أبيه عُمرَ أحاديثَ ... وهي أحاديثُ إفرادات، لا تُروَى إلا من طريق بُرَيْه عن أبيه" (الكامل ٧/ ٤٠٥)، وهذه الإفرادات عبَّر عنها الذهبيُّ بالمناكير كما تقدَّم، وسبَق قولُ الدارَقُطْني في بُرَيه بن عُمر: "لا يُعرَف أبوه إلا به"، ولذا قال الذهبي في عُمر: "لا يُعرَف" (المغني ٤٤٧٥) و (الميزان ٣/ ٢٠١).
وفي المقابل قال أبو زُرْعة: "صدوق" (الجرح والتعديل ٦/ ١١٣)، ووثَّقه العِجْلي في (الثقات ١٣٤٧)، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٥/ ١٤٩) وقال: "يخطئ"، وقال الحافظ: "صدوق" (التقريب ٤٩٠٨).
* والحديث ضعَّفه غيرُ واحد من أهل العلم:
فقال البخاري: "في إسناده نظرٌ" (التاريخ الكبير ٤/ ٢٠٩)، وقد سبَق أيضًا أنه حكَم على إسناده بأنه مجهول، وأقرَّه ابن عَدِي في ترجمة عُمر بن سفينة، وبيَّن أن أحاديث ابنِه عنه إفراداتٌ، يعني: غرائبَ، أو مناكيرَ كما صرَّح به الذهبيُّ.
وأعلَّه ابن حِبَّان في (المجروحين ١/ ١٠٨) بإبراهيمَ بنِ عُمر.
وضعَّفه عبد الحق بأن قال: "قال فيه أبو أحمد: إسنادٌ مجهول" (الأحكام

الصفحة 517