وقال ابن القطان: "لا تُعرَف حالُه"، كما سيأتي.
وقال الحافظ: "مجهول" (التقريب ٢٥١٠).
ومع هذا، قال الذهبي: "صدوقٌ في نفسه! ، روايتُه عن جده مرسلة، روى عنه عليّ بن جُدعان وحدَه" (ميزان الاعتدال ٣٤١١).
وتعقَّبه الألبانيُّ، فقال: "قلت: فلا أدري من أين جاء بشهادة الصدق له؛ مع أنه يعترف أنه لم يروِ عنه غيرُ ابنِ جُدعان؟ ! " (صحيح أبي داود ١/ ٩٣).
وعليه؛ فالحديث بهذه العللِ ضعيفٌ جدًّا؛ ولهذا ضعّف الحديثَ جماعةٌ غير مَن ذكرنا:
كابن عبد البر في (التمهيد ٢١/ ٦٥).
وقال عبد الحق الإشْبيلي: "وحديث أبي داودَ ليس إسنادُه مما يُقطع به حُكْمٌ" (الأحكام الوسطى ١/ ٢٤٢).
وقال ابن القطان- معقِّبًا على كلام عبدِ الحق-: "كذا قال، ولم يفسِّرْ عِلَّتَه، وهو حديثٌ يرويه عليُّ بن زيد، عن سلمة بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. هذه رواية التَّبُوذَكي، عن حماد بن سلمة، عن عليِّ بن زيد. ورواه داودُ بن شَبيب، عن حماد، فقال فيه: عن عليِّ بن زيد، عن سلمة المذكور، عن عمار، فهذه منقطعة؛ قال البخاري: لا يُعرف أنه سمِع من عمار أم لا. وإلى ذلك، فإن حال سلمةَ هذا لا تُعرَف.
وعليّ بن زيدٍ تركه قوم وضعّفه آخرون، ووثَّقه جماعة ومدحوه. وجملةُ أمْرِه أنه كان يرفع الكثيرَ مما يَقِفُه غيرُه، واختلط أخيرًا، ولا يُتَّهم بكذب، وكان من الأشراف العِلْية" (الوهم والإيهام ٣/ ٣٣٤).