وقال النَّوَوي: "رواه أحمد بن حنبلٍ، وأبو داود، وابنُ ماجَه، بإسنادٍ ضعيفٍ منقطع" (المجموع ١/ ٢٨٣).
وقال مُغْلَطاي: "هذا حديثٌ مَعْلول، ولَمّا ذكره البَيْهَقي في كتاب المعرفة قال: هذا حديث ضعيف، ولم يُبَيِّنْ سببَ ذلك؛ وهو ما ذكره أبو داود حين تخريجه عن موسى بن إسماعيل، وداود بن (شَبِيب) (¬١)، (قالا) (¬٢): ثنا حماد، عن عليّ بن زيد، عن سلَمة بن محمد- قال موسى: عن أبيه، وقال داود: عن عمار-، فعلى قول موسى يكون الحديثُ مرسلًا؛ لأن أباه لم يذكر أحدٌ أن له صحبةً، وعلى قول داودَ يكون منقطعًا؛ لأن حديثه عن جده قال ابن مَعين: مرسَلٌ، وقال البخاري: لا يُعرَف أنه سمِع منه، وقال عنه: لم يره؛ ومع ذلك فحالُه مجهولةٌ، لا نعرف أحدًا تعرَّضَ لذِكرها" (شرح ابن ماجه ١/ ١٢٤).
وقال ابن المُلَقِّن: "هذا حديثٌ ضعيف، لا يَصلحُ للاحتجاج به؛ لوجهين: أحدهما: أن عليَّ بن زيد بن جُدعان ضعيفٌ، وإن كان بعضُهم قوّاه. الوجه الثاني: أنه منقطع؛ لأن سلمة لم يَسمع عمَّارًا.
ووجْهٌ ثالثُ من التعليل: أن سلمة هذا لا يُعرَفُ حالُه، كما قاله ابن القطان في ((علله)). لكنها عُرِفَتْ؛ قال ابن حِبَّان: لا يُحتَجُّ به" (البدر المنير ٢/ ١٠٠).
وضعّف سندَه الألبانيُّ في (صحيح أبي داود ٤٤)، ثم حسّنه بشاهده من
---------------
(¬١) في مطبوع (شرح ابن ماجه): "رُشَيد"، والصواب المثبت، كما في (سنن أبي داود ٥٣).
(¬٢) في مطبوع (شرح ابن ماجه): "قال"، والصواب المثبت.