إسناده، وليس بجيد؛ لعِرفانِ حاله" (نخب الأفكار ١/ ٤٠١).
كذا قال! وفيه نظرٌ من وجهين: الأول: قوله (حديث تَمَّام) خطأٌ؛ فالحديث عند البَزَّار من حديث العباس. الثاني: قوله (بسند جيِّد) اعتمادًا على أن أبا عليٍّ الصَّيْقَل قد عُرفتْ حالُه، فلم يبيِّن كيف؟ فإن كان اعتمادُه على قول الدارَقُطْني فقد بيَّنَّا ما فيه، والله الموفِّق.
العلة الثانية: الاضطراب؛
فقد رواه أبو حفْص عُمر بن عبد الرحمن الأَبَّارُ، واختُلِف عليه:
فرواه محمد بن بُكَيْر الحَضْرمي، كما عند ابن أبي خَيْثَمة في (التاريخ- السِّفْر الثاني ٤١٠٠)، والطبراني في (الكبير) - كما في (جامع المسانيد ٥٨٩٢) -، وأبو نُعَيم في (الطب ٢١٠).
وسُرَيج بنُ يونسَ، كما عند أبي يَعْلَى في (مسنده ٦٧١٠)، والبَغَويِّ في (الصحابة ٣٨٢)، وغيرِهما.
وسُلَيمان بن كَرَان (¬١)، كما عند البزَّار في (المسند ١٣٠٢).
---------------
(¬١) كذا وقع في مطبوع "مسند البزَّار"، وفي (الكشف ٤٩٨)، وفي (الجرح والتعديل ٤/ ١٣٨)، وكذا ضبطه عبد الحق الإشْبيلي في (الأحكام الوسطى ١/ ١٥٢)، وقال الذهبي: "وكذا هو (بالنون) عندي في الضعفاء للعقيلي، وهي نسخة عتيقة" (الميزان ٢/ ٢٢١)، قلنا: لكن الذي في كل طبعات الضعفاء للعقيلي بما فيها طبعة التأصيل وهي مطبوعة على نسخة عتيقة جدًّا من رواية ابن الدَّخِيل (كرّاز)؛ براء مشددة وزاي، وقد ذكر محقق ط الرشد (٢/ ٥٣١) خلافَ النسخ في ذلك، وقال ابن حجر: "وكذا رأيته أنا في نسخة أخرى من ضعفاء العُقَيلي بضبط القلم (بزاي) لا (نون)، ورأيتُه في كامل ابن عَدِي بالوجهين" (لسان الميزان ٤/ ١٧٠). قلنا: وكذا ضبطه الدارَقُطْني في (المؤتلف والمختلف ٤/ ١٩٨١)، وابن ماكولا في (الإكمال ٧/ ١٣٤) "براء مشددة وزاي"، وصوَّبه ابن القطان في (بيان الوهم والأوهام ٢/ ٢١٩)، وتبِعه ابن دقيق في (الإمام ١/ ٣٨٦). فالله أعلم.