كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 10)

محفوظان" (الفتح ٨/ ١٤٤).
وقال في "الهدي": "أخرج البخاريُّ الطريقين على الاحتمال لصحة سماع ابنِ أبي مُلَيكةَ من عائشةَ كما تقدَّم في نظائره. ويؤيِّد ذلك: أن قُتَيبةَ بن سعيد روَى هذا الحديثَ عن حَفْص بن مَيْسَرةَ، عن ابن أبي مُلَيكةَ، قال: سمِعتُ عائشةَ تقول: ... فذكره" (هدي الساري ص ٣٧٢). وأقرَّه الشيخ مُقْبِل في (تعليقه على الإلزامات ص ٣٥١).
وطريقُ قُتَيبةَ الذي أشار إليه الحافظ: أخرجه ابنُ عساكر في (تاريخ دمشق ٣٦/ ٣٠٥)، من طريق موسى بن هارون، قال: نا قُتَيبةُ، نا حَفْصُ بن مَيْسَرةَ أبو عُمر الصَّنْعاني، نا ابن أبي مُلَيكة، عن عائشة ... فذكره بلفظ: "فَأَخَذْتُهُ فَكَسَرْتُهُ".
قال موسى بن هارونَ الحافظُ (¬١): "قال لنا قُتَيبة في هذا الحديث: (نا حَفْص بن مَيْسَرةَ، نا ابن أبي مُلَيكةَ، قال: سمِعتُ عائشةَ تقول) فجعلتُه أنا: (عائشة) (¬٢)؛ لأن عُمر بن سعيد بن أبي حسن أَدخَلَ بين ابن أبي مُلَيكةَ وبين عائشة في إسناد هذا الحديث: (¬٣) أبا عَمرو.
رواه نافع بن عُمر وعبدُ الجبار بن الوَرْد و (أيوبُ) (¬٤) السَّخْتِياني عن ابن أبي مُلَيكةَ عن عائشة، كما رواه حَفْص بن مَيْسَرة، إلا أنهم لم يَذكروا
---------------
(¬١) إلا أن اسمه غيرُ واضح بالأصل، ولذا لم يستطع محقِّقه سوى إثباتِ كلمة واحدة محرَّفة، وهي (عمران)، والصواب أنه موسى بن هارون، كما هو واضح من سياق الكلام.
(¬٢) يعني: بإسقاط السماع، والله أعلم.
(¬٣) زيد هنا في المطبوع: (ذكر أن)، ولا معنى لها، والسياق مستقيم بدونها.
(¬٤) في المطبوع (أبو أيوب)! وهو خطأٌ ظاهر.

الصفحة 190