كتاب شرح درة الغواص للشهاب الخفاجي

قال الشيخ الأجل الرئيس "أبو محمد": والمستحسن في مثل هذا قول "يحيى بن أكثم" "للمأمون". وقد ساله عن أمر، فقال: لا وأيد الله أمير المؤمنين. وحكي أن "الصاحب أبا القاسم بن عبّاد" حين سمع هذه الحكاية قال: والله لهذه الواو أحسن من واوات الأصداغ على خدد المرد الملاح.
ومن خصائص لغة العرب إلحاق الواو في الثامن من العدد، كما جاء في القرآن: {التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر} وكما قال. سبحانه: {سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجماً بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم}.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والمستحسن في مثل هذا قول "يحيى بن أكثم" للمأمون - وقد سأله عن أمر - فقال: لا وأيدك الله).
وفي "الحواشي" قول "يحيى" هو قول "أبي بكر" - رضي الله عنه - فما معنى استحسانه؟
وقوله: (قول الصاحب: إن هذه الواو أحسن من واوات الأصداغ في خدود المرد الملاح) سوءة له تستر منقبة تؤثر، ولو قال: في خدود الملاح سلم مما ذكر. لكن المصنف آثره لاشتهار "ابن أكثم" بمحبة الغلمان.

الصفحة 141

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text