كتاب شرح درة الغواص للشهاب الخفاجي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والغرر" واستشهد له بقول "هلال بن جعشم":
(وإني لعف عن زيارة جارتي ... وإني لمشنوء إلى اعتبابها)
(إذا غاب عنها بعلها لم أكن لها ... زءورا ولم ينبح على كلابها)
فقد عرفت ورود كل منهما في الكلام الفصيح وأن تحت اللبن الصريح فلا حاجة إلى أن يقال: إنه ضمن معنى "صاح" أو حمل عليه.
وقوله (فحذفت همزنها) يعني به أن التعجب والتفضيل من باب واحد، لكنه خالفه لكثره استعماله، وما اعترض به المحشي عليه من أنه يقتضي أن الهمزة في قولهم: ما أشره هي الهمزة التي كان يجب أن تظهر في قولك: هو أشر منه، لو نطق بها، فليس كذلك؛ لأن الهمزة في "ما أشره" همزة التقل للتعدية اللازمة لكل [فعل] متعجب منه.
وأما الهمزة في "أشر منه" فليست همزة نقل، وتركه خير منه كما لا يخفى.

الصفحة 189

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text