كتاب شرح درة الغواص للشهاب الخفاجي

[60]- الفرق بين آليت والوت
ويقولون: ما آليت جهداً في حاجتك، فيخطئون الكلام فيه لأن معنى ما آليت ما حلفت، وتصحيح الكلام فيه أن يقال: ما ألوت أي ما قصرت [لأن العرب تقول: ألا الرجل يألو إذا قصر وفتر]. وحكي «الأصمعي» قال: إذا قيل لك ما ألوت في حاجتك فقل: بلى أشد الألو. وقد أجاز بعضم أن يقال: ما أليت في حاجتك بتشديد اللام، واستشهد عليه بقول «زهير بن جناب»:
(وإن كنائني لمكرمات ... وما ألي بني ولا أساؤا)
ولفظة «ألوت» لا تستعمل في الواجب البتة. مثل لفظة أحد وقط وصافر وديار، كمثل لا جرم ولا بد ونظائره، وكذلك لفظة الرجاء الذي بمعنى الخوف
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويقولون: ما آليت جهداً في حاجتك) بمد الهمزة كغاليت (فيخطئون فيه، لأن معنى ما آليت ما حلفت، وتصحيح الكلام فيه أن يقال: ما ألوت أي ما قصرت لأن العرب تقول: ألا الرجل يألو إذا قصر). ألا بالقصر بمعنى قصر، كما في قوله في «المقامات»: سرنا لا نألو جهداً ولا نستفيق جهدا.

الصفحة 294

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text