كتاب شرح درة الغواص للشهاب الخفاجي

واشتبه لألتحق بمن زكا أكل غرسه, وأحب لأخيه ما يحب لنفسه, فألفت هذا الكتاب تبصرة لمن تبصر, وتذكرة لمن أراد أن يتذكر, وسميته: "درة الغواص في أوهام الخواص" وها [أنا] قد أودعته من النخب ك لبان, ومن النكت ما لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والعاقب) بمعني آخر الأنبياء - كما في "الصحاح" - وفي الحديث الصحيح المروي في "الشمائل" وغيره أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن لي أسماء, أنا محمد, وأنا أحمد, وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي, وأنا العاقب الذي لا نبي بعدي اهـ. وفي شرح "الشفاء": العاقب الآتي عقيب الأنبياء, وليس بعده نبي. وقال "ابن الأعرابي": معناه من يخلف في الخير من كان قبله, ومنه عقب الرجل لولده, وظاهر الحديث مؤيد للأول. لكن في دلالته [عليه] بحسب اللغة خفاء, ويوجه بأن من تعقب قوماً يكون آخرهم, فلا يكون بعده أحد منهم, تفسير له يلازمه, أو هو

الصفحة 40

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text