كتاب شرح درة الغواص للشهاب الخفاجي

ومن رواه بالنصب نصبه بفعل مضمر تقديره ولى يركض ركض اليعاقيب، وجعله من صلة صفة الشباب، وجعل فاعل يدركه ضمير الشيب المستتر فيه، ويصير في البيت تقديم وتأخير، وتصحيحه: ولى الشباب حثيثاً يركض ركض اليعاقيب، وهذا الشيب يطلبه لو كان يدركه].
[قال الشيخ الإمام «أبو محمد الحريري»]: وللعامة وبعض الخاصة عدة أوهام في إسناد الفعل إلى من فعل به يماثل وهمهم في قولهم: ركضت الدابة، وقولهم: قد حلبت ناقته رسلا كثيراً، ولم تحلب شاته إلا لبناً يسيرا، فيسندون الحلب إلى المحلوبة وهو موقع بها، ووجه القول: كم حلبت ناقتك وكم تحلب حلوبتك. [وما أشبه ذلك].

الصفحة 477