كتاب شرح درة الغواص للشهاب الخفاجي

ومن الأحاجي بأبيات المعاني:
(نسرهم إن هم أقبلوا ... وإن أدبروا فهم من نسب)
أي نطعنهم إذا أقبلوا في السرة، وإذا أدبروا في السبة وهي الاست، ومن هذا النوع قول الشاعر:
(ذكرت أبا عمرو فمات مكانه ... فيا عجبا هل يهلك المرء من ذكر)
(وزرت عليا بعده فرأيته ... ففارق دنياه ومات على صبر)
عنى بذكرت قطعت ذكره، وبقوله: رأيته قطعت رئته.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
سيده"، وفي "المصباح المنير": قد شذ من أسماء المفعول ألفاظ نحو أجنه فهو مجنون وأحمه فهو محموم وأزكمه فهو مزكوم وأنبته فهو منبوت وأسله فهو مسلول. وقال "ابن فارس": وجهه أنهم يقولونه في ذلك كله بغير ألف فبنى عليه وإلا فلا وجه له، وقال "أبو زيد": يقولون مزكوم ومجنون ومحزون وملذوذ ومقرور؛ لأنهم يقولون زكم وجن وحزن [ولذذ] وقر، وحكى "السرقسطي": أبرزته بمعنى أظهرته فهو مبروز ولا يقال. برزته، وأعله الله فهو عليل، وربما جاء معلول ومسقوم قليلاً. اهـ.

الصفحة 589

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text