كتاب الحواشي على درة الغواص لابن بري وابن ظفر

قال "أبو محمد": الرفع في بين جائز على أي معنى أردت بها. أنشد "أبو عمرو" في رفع بين.
(كأن رماحنا أشطان بئر ... بعيد بين حيالها جرور)
وأنشد أيضا:
(ويشرق بين الليث منها إلى الصقل)
فرفعه، كما يرفعون إذا كان مضدر بان يبين بينا، حكى "أبو بكر بن السراج" الرفع في بين والنصب في قولك: "هذه امرأة أحمر ما بين عينيها".
برفع بين أحمر وإلغاء ما، والنصب على أن تكون ما بمعنى الذي، والبين في هذا البيت - أعني: "لقد فرق الواشين" - بمعنى الوصل. ألا تراه يقول:
(فقرت بذاك الوصل عيني وعينها؟ )

(46) حول المقولة الثالثة والخمسين: مجيء إذ بعد بينا.
قوله: ويقولون: بينا زيد قام إذا جاء عمرو.
ويتلقون بينا بإذ، والمسموع عن العرب .. الخ.
قال "محمد": علم الأستاذ "أبي محمد" - رحمه الله - بهذا تأخر عن إنشائه المقامات، وكل ما في المقامات إلا قليلا على الوجه الذي أنكره منه،

الصفحة 765

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text