كتاب الحواشي على درة الغواص لابن بري وابن ظفر

(وكيف يقين صدعا فتشتفى ... به كبد بث الجروح أنينها)

(143) حول التنبيه على بعض أخطاء إملائية.
قوله: وقد عثرت لجماعة من الكبراء على أوهام .. الخ.
قال "محمد": إنما تقول عثرت على الشيء إذا اطلعت منه على ما يستر عن غيرك ولا يستعمل العثور فيما هو معلوم مشهور، قال الله - سبحانه -: {وكذلك أعثرنا عليهم} [الكهف: 21].
قوله: فرأيت أن أكشف عن عوارها، وأنبه على التعري من عارها ...
قال "أبو محمد": يقال بالثوب عَوار وعُوار.
قوله: فمن ذلك أنهم يكتبون "بسم الله" بحذف الألف أينما وقع.
قال "محمد": قد حمل على هذا الكاتب وعنف فعسف، لأنه صرح بأن العلة في إباحة حذف الألف من قولهم: بسم الله كثرة الاستعمال لا إضمار الفعل، فالعلة مقتضية في إباحة حذف الألف من قولهم: بسم الله كثرة الاستعمال لا إضمار الفعل، فالعلة مقتضية حكمها ما وجدت. نعم، لو كانت العلة في حذفها إضمار الفعل لوجب إثباتها عند إظهاره، وقد أذيت الأستاذ رحمه الله - بهذا القول دية الذي قتله خطأ.
قوله: ومما عدلوا فيه عن رسوم الكتابة وسنن الإصابة .. الخ.
قال: ما كل من عدل عن المختار عدل عم سنن الإصابة، فقد يعدل إلى الجائز. وما أنكر عليه منه قد روي في كتاب الصلاة: سلام عليك أيها النبي. وبعده: سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين بالتنكير مع التكرير، وبه أخذ "الشافعي" رضي الله عنه مع فصاحته وعلمه بالعربية ..

الصفحة 833

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text