كتاب الملاحن

فظن معاوية أن الكلام بالفارسية لحن إذا كان معدولاً عن جهة العربية، وقال "الفزاري":
(وحديث ألذه هو مما ... ينعت الناعتون يوزن وزنا)
(منطق صائب ويلحن أحياناً ... وخير الحديث ما كان لحنا)
يريد أنها تعرض حديثها فتزيله عن جهته، فجعل ذلك لحناً، فأما اللحن في العربية فهو راجع إلى هذا لأنك إذا قلت: ضرب عبد الله زيد، لم يدر أيهما الضارب ولا المضروب، فكأنك قد عدلته عن جهته، فإذا أعربت عن معناك فهم عنك فسمي لحناً لأنه يخرج على نحوين وتحته معنيان، وسمي الإعراب نحواً لأن أصل النحو قصدك الشيء، تقول: نحو كذا وكذا أي قصدتهن فالمتكلم بالإعراب ينحو الصواب أي يقصده.
1 - فمن الملاحن قولك والله ما سألت فلاناً حاجة قط، والحاجة ضرب من الشجر له شوك والجمع حاج. قال الراجز:

الصفحة 924

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text