كتاب الاتصال والانقطاع

القسم الثاني: ما فيه إثبات السماع أو اللقي لوجود التصريح به، أو نفي ذلك لعدم وجوده.
فمن ذلك أن علي بن المديني سأل يحيى بن سعيد القطان: هل سمع زرارة (يعني ابن أوفى) من ابن عباس؟ فقال: "ليس فيها شيء: سمعت" (¬١).
وقال عبدالله بن أحمد في شأن سليمان بن قيس اليشكري: "قال أبي: وقد حدث عنه الجعد أبوعثمان، فقلت له: سمع منه؟ قال: يقول الجعد: حدث سليمان، حدث سليمان، فلا أدري - يعني سمع منه أم لا -" (¬٢).
وسئل ابن معين عن وهب بن منبه هل لقي النعمان بن بشير؟ فقال: "يُروى عنه في حديث أنه لقيه" (¬٣).
وقيل له: ثابت سمع من ابن عمر؟ قال: "نعم، قال: سمعت ابن عمر" (¬٤).
وقال أيضاً: "قالوا: إن عطاء بن أبي رباح لم يسمع من ابن عمر شيئاً، ولكنه قد رآه، ولا يصحح له سماع" (¬٥).
وقال ابن المديني: " قيس بن أبي حازم سمع من أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي ... "، قيل له: هؤلاء كلهم سمع منهم قيس بن أبي حازم سماعاً؟ قال:
---------------
(¬١). "المراسيل" ص ٦٣.
(¬٢). "العلل ومعرفة الرجال" ٢: ٤٨٧.
(¬٣). "المراسيل" ص ٢٢٨.
(¬٤). "معرفة الرجال" ١: ١٢٨.
(¬٥). "معرفة الرجال" ١: ١٢٦.

الصفحة 106