ابن سلمة، ليس فيه سمعت" (¬١).
وقال الأثرم أيضاً: "قلت لأبي عبدالله - يعني أحمد بن حنبل -: الزهري سمع من عبدالرحمن بن أزهر؟ قال: ما أراه سمع من عبدالرحمن بن أزهر، ثم قال: إنما يقول الزهري: كان عبدالرحمن بن أزهر يحدث، كذا يقول معمر وأسامة: سمعت عبدالرحمن بن أزهر، ولم يصنعا عندي شيئاً، ما أراه حُفظ، وقد أدخل بينه وبينه: طلحة بن عبدالله بن عوف" (¬٢).
وقال محمد بن البراء: "سئل (يعني ابن المديني) عن حديث الأسود - وهو ابن سريع -: ((بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية فأكثروا القتل ... )) - فقال: إسناده منقطع، رواية الحسن عن الأسود بن سريع، والحسن عندنا لم يسمع من الأسود، لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي، وكان الحسن بالمدينة، فقلت له: فإن المبارك يقول في حديث الحسن، عن الأسود: ((أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إني حمدت ربي بمحامد ... )) -: أخبرني الأسود، فلم يعتمد على المبارك في ذلك" (¬٣).
---------------
(¬١). "المراسيل" ص ١٦٢، وانظر: "تهذيب التهذيب" ٣: ٩٨.
(¬٢). "المراسيل" ص ١٩١، ومراد أحمد أن معمراً وأسامة بن زيد رويا عن الزهري، عن عبدالرحمن بن أزهر مصرحاً الزهري فيه بالتحديث، وعد أحمد ذلك خطأ من معمر وأسامة، وأقام قرينتين على ذلك.
(¬٣). "علل ابن المديني" ص ٥٥، وانظر: "مسند أحمد" تحقيق شعيب الأرنؤوط وآخرين ٢٣: ٣٥٢ - ٣٥٧، الأحاديث (١٥٥٨٦ - ١٥٥٨٩)، و"المراسيل" ص ٣٩.