وخمسين (¬١)، فالإمكان الحديثي الذي يعنيه مسلم غير موجود هنا.
ومن التساهل أيضاً ما رجحه ابن حجر في رواية التابعي عن الصحابي الذي لم يُسَمَّ بالعنعنة، كأن يقول: عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو عمن سمع النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه اختار الحكم بالاتصال (¬٢).
وكذا أشار الشيخ عبدالرحمن المعلمي إلى إمكانية ترجيح هذا القول، لكنه عاد فذكر أن عنده فيه توقفاً (¬٣).
وغير خافٍ أن شرط العلم بالمعاصرة هنا مفقود، ويلزم منه أيضاً فقد إمكان اللقاء، فهو منقطع على جميع الآراء (¬٤).
ومن ذلك قول أحمد شاكر في رده لقول أبي زرعة: " عكرمة، عن علي - مرسل" (¬٥)، قال أحمد شاكر: "وهذا قول هو دعوى، والعبرة في صحة الرواية - بعد الثقة والضبط - بالمعاصرة، وعكرمة أهداه سيده حصين بن أبي الحر العنبري لابن عباس حين ولاه علي البصرة، وعلي أمَّر ابن عباس على البصرة سنة ٣٦ ... ، فقد عاصر عكرمة علياً أربع سنين أو أكثر مملوكاً لابن عباس ابن عم علي، ثم قد كان يافعاً إذ ذاك، فإنه مات على الراجح سنة ١٠٥، عن ثمانين
---------------
(¬١). "تهذيب الكمال" ٣٤: ٣٧٨.
(¬٢). "النكت على كتاب ابن الصلاح" ٢: ٥٦٢.
(¬٣). "النكت على كتاب ابن الصلاح" ٢: ٥٦٢.
(¬٤). وانظر: "التقييد والإيضاح" للعراقي ص ٧٤، و "موقف الإمامين" ص ٣٢٤.
(¬٥). "المراسيل" ص ١٥٨.