في سنة واحدة، فلا يبعد سماعه من عائشة مع كونهما في بلدة واحدة" (¬١).
وعلق على قول الدارقطني: "أبورافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود" (¬٢) بقوله: "لا ينبغي أن يفهم منه أنه لا يمكن إدراكه وسماعه منه، فإن أبارافع جاهلي إسلامي ... ، ومن كان بهذه المثابة فلا يمتنع سماعه من جميع الصحابة، اللهم إلا أن يكون الدارقطني يشترط في الاتصال ثبوت السماع ولو مرة، وقد أطنب مسلم في الكلام على هذا المذهب" (¬٣).
ومثله صنيع ابن التركماني في تعقباته على البيهقي، فإنه يحتج على نفي السماع أو عدم ثبوته بإمكان اللقاء، ويصرح بأنه مذهب مسلم (¬٤).
ولما ذكر الشيخ أحمد شاكر قول أبي زرعة: "عمرو بن شرحبيل أبوميسرة، عن عمر: مرسل" (¬٥) - تعقبه بقوله: "وقول أبي زرعة إن أباميسرة لم يسمع من عمر لا أجد له وجهاً، فإن أباميسرة لم يذكر بتدليس، وهو تابعي قديم مخضرم، مات سنة ٦٣ هـ-" (¬٦).
وذكر أحمد شاكر أيضاً قول ابن المديني في عطاء بن فروخ: "لم يلق عثمان
---------------
(¬١). "نصب الراية" للزيلعي ٢: ١٠٦.
(¬٢). "سنن الدارقطني" ١: ٧٧، و"العلل" ٥: ٣٤٦.
(¬٣). "نصب الراية" للزيلعي ٢: ١٤١.
(¬٤). انظر: "الجوهر النقي" ١: ٩، ١١٠، ٦: ٤٠، ٧: ١١٨، ٤٣٨.
(¬٥). "المراسيل" ص ١٤٣.
(¬٦). "مسند أحمد" تحقيق أحمد شاكر ١: ٣١٧.