كتاب الاتصال والانقطاع

وقال العجلي: "كان يرسل الحديث عن إبراهيم، فإذا وقف أخبرهم ممن سمعه، وكان من فقهاء أصحاب إبراهيم" (¬١).
فهذا هو التدليس وإن لم يصرحا به، فهو وقول من وصفه بالتدليس شيء واحد، فقد قال فضيل بن غزوان فيه: "كان يدلس، وكنا لا نكتب عنه إلا ما قال: حدثنا إبراهيم" (¬٢)، وكذا وصفه النسائي، وابن حبان بالتدليس (¬٣).
ومثله عبدالوهاب بن عطاء الخفاف قال فيه أبوزرعة: "روى عن ثور حديثين ليسا من حديث ثور، وذُكر ليحيى بن معين هذان الحديثان فقال: لم يذكر فيهما الخبر" (¬٤).
فهذا وصف بالتدليس، وهو مرادف لقول صالح جزرة بعد أن ذكر أحد الحديثين: "عبدالوهاب لم يقل فيه: حدثنا، ولعله دلس فيه، وهو ثقة" (¬٥)، وقول البخاري: "كان يدلس عن ثور وأقوام أحاديث مناكير" (¬٦).
---------------
(¬١) "الثقات" ٢: ٢٩٤.
(¬٢) "تهذيب الكمال" ٢٨: ٣٩٩.
(¬٣) "سؤالات السلمي للدارقطني" ص ٣٧٠، و"ثقات ابن حبان" ٧: ٤٦٤، وانظر: "سؤالات الآجري لأبي داود" ١: ١٧٥.
(¬٤) "الجرح والتعديل" ٦: ٧٢، و"أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص ٤٩٦ - ٤٩٨، وفي النسخة تحريف.
(¬٥) "تاريخ بغداد" ١١: ٢٤، و"تهذيب التهذيب" ٦: ٤٥٢.
(¬٦) "تهذيب التهذيب" ٦: ٤٥٣.

الصفحة 222