كتاب الاتصال والانقطاع

سمعت" (¬١).
ولذا قال علي بن المديني: "الناس يحتاجون في حديث سفيان إلى يحيى القطان، لحال الإخبار" (¬٢).
وقال البخاري: "أعلم الناس بالثوري يحيى بن سعيد، لأنه عرف صحيح حديثه من تدليسه" (¬٣).
ومما جاء عن يحيى أيضاً قوله في أبي حرة واصل بن عبدالرحمن: "كتبت عن أبي حُرَّة أحاديث يسيرة، ما قال: سمعت، وسألت" (¬٤).
وسمع يحيى القطان من إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أحاديث كثيرة، وكان يميز ما دلس فيه إسماعيل مما ليس كذلك، قال أحمد: "كنت أسأل يحيى ابن سعيد عن أحاديث إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن شريح وغيره، فكان في كتابي: إسماعيل قال: حدثنا عامر، عن شريح، حدثنا عامر، عن شريح، فجعل يحيى يقول: إسماعيل، عن عامر، فقلت: إن في كتابي: حدثنا عامر، حدثنا عامر، فقال لي يحيى: هي صحاح، إذا كان ـ يعني مما لم يسمعه إسماعيل ـ أخبرتك" (¬٥).
---------------
(¬١). "العلل ومعرفة الرجال" ٣: ١١٢.
(¬٢) "الكفاية" ص ٣٦٢.
(¬٣). "الكامل" ١: ١١١.
(¬٤) "العلل ومعرفة الرجال" ٣: ٢٢٩.
(¬٥) "العلل ومعرفة الرجال" ١: ٥١٩، ٢: ٥٤٢، وانظر أيضاً: ٣: ٩٠ فقرة (٤٣٢٠)، ٣: ٢١٧ فقرة (٤٩٤٠، ٤٩٤٢).

الصفحة 303