وأما ما جاء عن غير هذين الإمامين ـ شعبة والقطان ـ فمنه قول محمد بن فضيل في المغيرة بن مقسم: "كان يدلس، فكنا لا نكتب عنه إلا ما قال: حدثنا إبراهيم" (¬١).
وقول عبدالرحمن بن مهدي: "مبارك بن فضالة يدلس، وكنا لا نكتب عنه إلا ما قال: سمعت الحسن" (¬٢)، وقال أيضاً: "كنا نتتبع من حديث مبارك (يعني ابن فضالة) ما قال فيه: حدثنا الحسن" (¬٣).
وقول يزيد بن زريع: "ما منعني أن أحمل عن يونس (يعني ابن عبيد) أكثر مما حملت عنه إلا أني لم أكتب عنه إلا ما قال: سمعت، أو سألت، أو حدثنا الحسن" (¬٤).
وقال أبونعيم الفضل بن دكين في أبي جناب يحيى بن أبي حية: "ما سمعت منه شيئاً إلا شيئاً قال فيه: حدثنا" (¬٥).
وقال عفان بن مسلم في عمر بن علي المقدمي: "كان رجلاً صالحاً، ولم يكن ينقمون عليه شيئاً، غير أنه كان مدلساً، وأما غير ذلك فلا، ولم أكن أقبل منه حتى يقول: حدثنا" (¬٦).
---------------
(¬١) " الجعديات" ١: ٢١٣.
(¬٢). " الجعديات" ٢: ٤٦٨، و"الضعفاء الكبير" ٤: ٢٢٥.
(¬٣) "تهذيب التهذيب" ١٠: ٣١.
(¬٤) "تهذيب التهذيب" ١١: ٤٤٥.
(¬٥) "تهذيب التهذيب" ١١: ٢٠٢.
(¬٦) "طبقات ابن سعد" ٧: ٢٩١.