فيكون مثل المقطوع" (¬١).
ومن ذلك أيضاً أن هشيماً أثبت الناس في حصين بن عبدالرحمن، وكان يقدم فيه على سفيان الثوري، وشعبة (¬٢)، وذكر أحمد أنه لايكاد يدلس عن حصين (¬٣)، وقال إبراهيم بن عبدالله الهروي: "كان يدلس عن أبي بشر أكثر مما يدلس عن حصين" (¬٤).
وقال الذهبي في سليمان الأعمش: "وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف ولا يدرى به، فمتى قال: حدثنا، فلا كلام، ومتى قال: عن، تطرق إليه احتمال التدليس، إلا في شيوخ له أكثر عنهم، كإبراهيم النخعي، وأبي وائل، وأبي صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال" (¬٥).
وقد قال عبدالله بن أحمد: "سمعت محمد بن عبدالله بن نمير قال: سمعت أباخالد الأحمر يقول: سمعت الأعمش يقول: سمعت من أبي صالح ألف حديث" (¬٦)، ورواه أبو زيد بن طريف، عن ابن نمير وزاد فيه: "ثم مرضت فنسيت بعضها" (¬٧).
---------------
(¬١) "الكفاية" ص ٣٧٤.
(¬٢) "تهذيب التهذيب" ١١: ٦٠ - ٦١.
(¬٣) "شرح علل الترمذي" ٢: ٧٥١.
(¬٤) "المراسيل" ص ٢٣٢.
(¬٥) "ميزان الاعتدال" ٢: ٢٢٤.
(¬٦) "العلل ومعرفة الرجال" ٢: ٤٣٢، ٣: ٣٦٢، وانظر: "سؤالات أبي داود" ص ٢٩٢، و"سير أعلام النبلاء" ٦: ٢٣٠.
(¬٧). "الكفاية" ص ٣٨٣، ولم أعرف أبا زيد بن طريف.