كتاب الاتصال والانقطاع

الأعمش، عن الأعمش، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة (¬١).
وعبيدالله بن سعيد قائد الأعمش ضعيف (¬٢)، وكأن الحاكم هنا اعتمد زيادته لأن عنعنة الأعمش عن أبي صالح في جميع الطرق إليه أوجبت ريبة.
وكلام الأئمة في الحكم بالتدليس اعتماداً على هذه القرينة كثير جداً (¬٣).
ويمكن للباحث أن يستخدمها في الاستدلال لكلام الأئمة إذا حكموا بوقوع تدليس، ولم يذكروا دليل ذلك، مثاله ما روى معتمر بن سليمان التيمي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: " إن فاجأتك جنازة وأنت على غير وضوء فصلِّ عليها " (¬٤)، قال يحيى القطان: "حديث إسماعيل بن أبي خالد: " إذا فجأتك جنازة " ـ ليس هو من صحيح حديثه" (¬٥)، يعني لم يسمعه من عامر الشعبي.
ودليل هذا أن عبدالله بن نمير قد رواه عن إسماعيل، عن رجل، عن عامر الشعبي، قال عبدالله: "هو مطيع الغزال ـ يعني الرجل ـ" (¬٦).
---------------
(¬١) "معرفة علوم الحديث" ص ٣٥.
(¬٢) "تهذيب التهذيب" ٧: ١٦.
(¬٣) انظر مثلاً: " سنن الترمذي " حديث (٣٦٦٢)، و"سنن النسائي الكبرى" حديث (٧٠٩٤ - ٧٠٩٩)، (١٠٣٨٣ - ١٠٣٨٤)، و"صحيح ابن خزيمة" حديث (٣٧)، و"الإلزامات والتتبع" ص ١٦٨، و"التمهيد" ١٢: ٢٦٧.
(¬٤) "مصنف عبدالرزاق" حديث (٦٢٨٠).
(¬٥) "الجرح والتعديل" ١: ٢٣٨.
(¬٦) "العلل ومعرفة الرجال" ٣: ٣٤٤.

الصفحة 356