كتاب المسائل الماردينية

قيل: في الجواب عن الأول: إن جميع النجاسات نجست بالاستحالة؛ فإن الإنسان يأكل الطعام ويشرب الشراب، وهي طاهرة ثم تستحيل دمًا وبولًا وغائطًا، فتنجس، وكذلك الحيوان يكون طاهرًا، فإذا مات احتبست فيه الفضلات، وصار حاله بعد الموت خلاف حاله حال الحياة، فتنجس، ولهذا يطهر الجلد بالدباغ عند الجمهور، وسواء قيل: إن الدباغ كالحياة، أو قيل: إنه كالذكاة، فإن ذلك قولين مشهورين للعلماء، والسنة تدل على أن الدباغ كالذكاة؛ وأما قصد تخليله فذلك أن حبس الخمر حرام، سواء حبست لقصد التخليل أو لا؛ والطهارة نعمة، فلا تثبت النعمة بالفعل المحرم (¬1).
¬__________
(¬1) "الفتاوى" (21/ 513) إلى (518).
وقد أفرد المصنف -رحمه الله- هذه المسألة في جزء خاص، ذكره ابن القيم في "مؤلفات ابن تيمية" (الكتب الفقهية) (19) (ص 27) باسم:"قاعدة في المائعات والميتة إذا وقعت فيها"، وقال فيه:"نحو عشرين ورقة".

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text