كتاب المسائل الماردينية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
عندهم، وأشد جرح فيه هو قول أحمد: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقول النسائي: متروك الحديث. وقال عنه ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف الحديث (راجع ترجمته في "التهذيب" 3393).
وقد اضطرب فيه:
فقد أخرجه ابن ماجة (520)، والطحاوي في "شرح المعاني" (1/ 12)، وابن عدي في "الكامل" (4/ 117) من طريق شريك عن طريف قال عن أبي نضرة يحدث عن جابر بن عبد الله -هكذا جاءت رواية ابن ماجه- وفي رواية الطحاوي ذكره على الشك: عن جابر أو أبي سعيد، أما في رواية ابن عدي، فذكر أبو سعيد فقط ولم يذكر جابرًا. قلت: قد تُحمل عهدة هذا الاضطراب في الإسناد على شريك لسوء حفظه، أما طريف وإن كان ضعيفًا، فقد قال عنه ابن عدي: روى عنه الثقات، وإنما أنكر عليه في متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره، وأما أسانيده فهي مستقيمة.
فعلى هذا فزيادة: "توضئوا واشربوا ... " من طريف في المتن تعد منكرة، وكذا سياق القصة.
(والثاني) ما أخرجه أحمد في "مسنده" (3/ 15)، وأبو يعلى في "مسنده" (1304)، والطحاوي في "معانى الآثار" (1/ 12)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (2/ 65) من طريق عبد العزيز بن مسلم ثنا مطرف عن خالد بن أبي نوف عن ابن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يتوضأ من بئر بضاعة، فقلت: يا رسول، توضأ منها وهي يُلقى فيها ما يلقى من النتن؟ فقال: "إن الماء لا ينجسه شيء".
قلت: عبد العزيز بن مسلم، ومطرف بن طريف كلاهما ثقة، وأما خالد بن أبي نوف هو السجستاني، وقيل: هو خالد الشيباني، وروى عنه ثقتان: مطرف بن طريف، ويونس بن أبي إسحاق، وذكره ابن حبان في الثقات، فهكذا ارتفعت جهالة عينه وبقيت جهالة الحال، لذلك ترجمه الحافظ في "التقريب" (1683) بقوله: مقبول، من السادسة قيل هو خالد الشيباني الذي يرسل عن ابن عباس، وقيل هو ابن كثير الهمداني.

الصفحة 73

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text