كتاب الاستغاثة في الرد على البكري

ولكن ثبت عنه أنه كان يستنشد (¬1) الشريد بن السويد الثقفي شعر أمية بن أبي الصلت وهو يقول: هيه هيه (¬2).
وذلك مثل قوله:
مجّدوا الله فهو للمجد أهل ... ربنا في السماء أمسى كبيرا
[بالبناء] (¬3) الأعلى سبق الناس ... وسوَّى [فوق] (¬4) السماء سريرا
شرجعاً ما يناله بصر العين ... ترى دونه الملائك صورا (¬5)
وقوله:
[زحل] (¬6) وثور تحت رجل يمينه ... والنسر للأخرى ليث مرصد (¬7)
¬__________
= ترتيب كمال الحوت الطبعه الثانية 1405 هـ، الناشر عالم الكتب بيروت - لبنان، وقد ضعفه العلامة الألباني في ضعيف الأدب المفرد ص 45 رقم 55، الطبعة الأولى 1414 هـ، الناشر دار الصديق الجبيل، وقال: ضعيف بهذا التمام. أ. هـ والراجح -والله أعلم- أنه لم يستنشده.
(¬1) في الأصل و (ف) زيادة (هاء).
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب الشعر ولم يبوب 4/ 1767 رقم 2255 ولفظه: "قال ردفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً، فقال: هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت؟ قلت: نعم، قال: "هيه" فأنشدته بيتاً, فقال: "هيه"، ثم أنشدته بيتاً فقال: "هيه حتى أنشدته مائة بيت" وزاد في رواية: "إن كاد ليسلم".
(¬3) كذا في (د) و (ح) وفي وصل و (ف) (فالبناء)، وما أثبت أعلاه هو الموافق لهذه الأبيات في مصادرها.
(¬4) كذا في (ف) و (د) و (ح) وفي الأصل (قو) هكذا.
(¬5) انظر: ديوان أمية بن أبي الصلت، جمع بشير يموت ص 33 - 34 (الطبعة الأولى 1934 م، الناشر المكتبة الأهلية بيروت - لبنان) وفيه البيت الثاني قبل الثالث:
ذلك المنشئ الحجارة ... والموتى أحياهم وكان قديرا
وذكر هذه الأبيات ابن كثير في البداية والنهاية 2/ 233.
والشرجع هو الطويل. انظر: لسان العرب 8/ 179، وقال ابن كثير في البداية والنهاية 1/ 11: الشرجع هو العالي المنيف، ولا منافاة، فالشرجع وصف للسرير وهو العرش. أ. هـ. وصوراً جمع أصور وهو: المائل العنق لثقل حمله. لسان العرب 4/ 474 مادة صور.
(¬6) في جميع النسخ (رجل)، وعند الدارمي وابن كثير في تاريخه وديوانه أمية بن أبي الصلت (زحل) وفي المسند (رجل) كما سيأتي، ونقل عن المسند ابن كثير في البداية والنهاية 2/ 232، والهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 127 قوله (زحل) بالزاي وهو الصواب، ولعل ما في المسند خطأ طباعي.
(¬7) أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/ 256، والدارمي في (كتاب الاستئذان، باب =

الصفحة 299