ومن ذلك ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة يتمثلون به:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلّينا
فأنزلنْ سكينة علينا ... وثَبِّت الأقدام إن لاقينا
إن الأُولى قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا (¬1)
وهذا النظم فيه دعاء الله.
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
ومثل هذا البيت قولهم: اللهم، ويقال فيه لَاهُمَّ إن العيش، كما في قول عبد المطلب:
لاهُمَّ إن المرء يمنع رحله ... (وحلاله) (¬2) فامنع حِلالك (¬3)
ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -:
إن تغفر اللهم تغفر جمّاً ... وأي عبد لك لا (¬4) ألمّاً (¬5)
¬__________
= (كتاب التهجد، باب فضل من تعارَّ في الليل فصلى) 1/ 344 رقم 1155 وطرفه رقم 6151، وانظر: ديوان عبد الله بن رواحة ودراسة في سيرته وشعره جمع د. وليد القصاب ص 93، الطبعة الأولى 1402 هـ، الناشر دار العلوم.
(¬1) أخرجه البخاري في (كتاب المغازي، باب غزوة الخندق) رقم 4107، 3/ 1252 - 1253 من حديث البراء بن عازب قال: لما كان يوم الخندق، وخندق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رأيته ينقل من تراب الخندق، حتى وارى عني التراب بجلد بطنه -وكان كثير الشعر- فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحة، وهو ينقل التراب، فذكر الأبيات، قال: ثم يمد صوته بآخرها. وأطرافه رقم: 4105، 7236.
(¬2) ما بين القوسين سقطت من (د).
(¬3) هذا البيت لعبد المطلب بن هشام جد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، قاله يستنصر بالله -عز وجل- على أبرهة حيث أراد هدم الكعبة، فقال وهو آخذ بحلقة باب الكعبة هذا البيت دون قوله (وحلاله) ويتلوه:
لا يغلبن صليبهم ... ومحالهم غدوا محالك
انظر: سيرة ابن هشام 1/ 51، وتاريخ الأمم والملوك للطبري 1/ 442، والبداية والنهاية لابن كثير 2/ 176.
لاهُمَّ: يريد اللهم، حذفت الألف واللام. انظر: لسان العرب 12/ 555 مادة لهم، وسيرة ابن هشام 1/ 51، وحِلالك: بالكسر، القوم المقيمون المتجاورون، يريد بهم سكان الحرم. لسان العرب 11/ 165 مادة حلل.
(¬4) في (د) ما.
(¬5) أخرجه الترمذي في (كتاب تفسير القرآن، باب من سورة النجم) 5/ 396 رقم =